السيد محمد تقي المدرسي
93
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 7 ) : لا يجب الستر في الظلمة المانعة عن الرؤية ، أو مع عدم حضور شخص ، أو كون الحاضر أعمى ، أو العلم بعدم نظره . ( مسألة 8 ) : لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة ، بل ولا في المرآة أو الماء الصافي « 1 » . ( مسألة 9 ) : لا يجوز « 2 » الوقوف في مكان يعلم بوقوع نظره على عورة الغير ، بل يجب عليه التعدّي عنه أو غضّ النظر ، وأما مع الشك أو الظن في وقع نظره فلا بأس ، ولكن الأحوط أيضاً عدم الوقوف أو غضّ النظر . ( مسألة 10 ) : لو شك في وجود الناظر أو كونه محترماً فالأحوط الستر . ( مسألة 11 ) : لو رأى عورة مكشوفة وشك في أنها عورة حيوان أو إنسان ، فالظاهر عدم وجوب الغضّ عليه وإن علم أنّها من إنسان وشك في أنّها من صبي غير مميّز أو من بالغ أو مميّز فالأحوط ترك النظر ، وإن شك في أنها من زوجته أو مملوكته أو أجنبية فلا يجوز النظر ويجب الغضّ عنها ، لأن جواز النظر معلّق على عنوان خاص وهو الزوجيّة أو المملوكية ، فلا بدّ من إثباته ، ولو رأى عضواً من بدن إنسان لا يدرى أنّه عورته أو غيرها من أعضائه جاز النظر ، وإن كان الأحوط الترك . ( مسألة 12 ) : لا يجوز للرجل والأنثى النظر إلى دبر الخنثى ، وأمّا قبلها فيمكن أن يقال بتجويزه لكلٍّ منهما للشك في كونه عورة لكن الأحوط الترك بل الأقوى وجوبه ، لأنه عورة على كل حال . ( مسألة 13 ) : لو اضطّر إلى النظر إلى عورة الغير كما في مقام المعالجة فالأحوط أن يكون في المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك ، وإلا فلا بأس . ( مسألة 14 ) : يحرم في حال « 3 » التخلي استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم بدنه ، وان أمال عورته إلى غيرهما ، والأحوط ترك الاستقبال والاستدبار بعورته فقط ، وإن لم يكن مقاديم بدنه إليهما ، ولا فرق في الحرمة بين الأبنية والصحارى ، والقول بعدم الحرمة في الأول ضعيف ، والقبلة المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم ، والأقوى عدم حرمتها في حال الاستبراء والاستنجاء ، وإن كان الترك أحوط ولو اضطرّ إلى أحد الأمرين تخيّر ، وإن كان الأحوط الاستدبار . ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر مع
--> ( 1 ) وكذلك عبر البث المباشر للتلفاز بل وحتى عبر الصور والأفلام . ( 2 ) يجب حفظ العورة وغض البصر أما ترك الموقع إلى غيره فلا وجوب له . ( 3 ) على الأحوط خصوصا في الاستبراء .